نقرر فيها الفرق بين استقبال الجهة في الصلاة وبيْن استقبال السمت.
إعْلَمْ أنَّهُ يرفع في الذهب أن استقبال الجهةِ يكفي، وجاء استقبال السَّمْتِ لَا بُدَّ منْه، وهذه الاطلاقات في غاية الإِشكال بسبب أمور:
أحدُهَا أن هذا الكلام لا يصح، لا بِحَسَب من بَعُد عن الكعبة ولا بحسب من قرُبَ. أما مَن قرُب فَفَرْضُهُ استقبال السَّمْت بلا خلاف، وأما من بَعُد فلا أحدَ يقول: إن الله تعالى أوْجب عليه استقبال عيْنِ الكعبة ومُقابَلَتها، فإن ذلك تكليف ما لا يطاق، بل الواجب عليه أن يبذل جهده في تعيين جهة يَغلب