وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار" (١).
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: ٢٤].
وقال ﷺ: "والله إني لأخاشكم لله وأعلمكم بحدوده" (٢).
وقال ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" (٣).
وقال له عمر ﵁: (يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي)، قال: "لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك"، قال:
(١) رواه البخاري برقم (١٦) كتاب الإيمان باب، ومسلم برقم (٤٣) كتاب الإيمان باب، والترمذي برقم (٢٦٢٤) كتاب الإيمان، والنسائي برقم (٤٩٨٧) كتاب الإيمان وشرائعه، وابن ماجه برقم (٤٠٨٢)، وأحمد برقم (١١٥٩١).
(٢) جاء عند البخاري في حديث الرهط الذين سألوا عن عبادة النبي ﷺ فكأنهم تقالوها: "أما والله إني لأخشاكم لله وأنقاكم له" رواه برقم (٥٠٦٣) كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح، وروى مالك ﵀ في الموطأ برقم (٦٤٥) كتاب الصيام حديث الذي قبَّل امرأته في رمضان، وأرسل يسأل عن ذلك، فلما علم أن النبي ﷺ يفعل ذلك، قال: ومن منا مثل رسول الله، فغضب ﷺ حين بلغه ذلك وقال: "والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده"، ورواه مسلم في صحيحه مختصرًا برقم (١١٠٨) ٢/ ٧٧٩ كتاب الصيام باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته.
(٣) رواه البخاري برقم (١٥) كتاب الإيمان باب حب الرسول ﷺ من الإيمان، ومسلم برقم (٤٤) كتاب الإيمان باب وجوب محبة رسول الله ﷺ أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين، وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة، والنسائي برقم (٥٠١٣) كتاب الإيمان وشرائعه، وابن ماجه برقم (٦٧) المقدمة، وأحمد برقم (٣/ ١٢٤٠).