على الناس وأخذوا منهم زكاة ما بأيديهم، ولم يسألوهم هل عليهم دين أم لا (١)؟ قاله ابن القاسم (٢). وأيضًا زكاة الحرث والماشية لم يؤتمن عليها أربابها فلو قبل قول أربابها أن عليهم ديونًا لأدى ذلك إلى إسقاط الزكاة فحسم الباب، وزكاة العين موكلة (٣) إلى أمانة أربابها. قاله البغداديون. وأيضًا الحرث والماشية أموال ظاهرة، وليس كذلك العين، [لأنه] (٤) يخفى، فخفف زكاته بإِسقاط الدين لما يخفى إخراجها على أربابه (٥)، وما لا يخفى لا تسقط زكاته لئلا يتساهلوا (٦) في إخراج الزكاة إلى إظهار الديون فيمتنع من إخراج زكاة (٧) ما ظهر من أموالهم. قاله ابن بشير وغيره. وأيضًا لعين لا ينمو بنفسه بخلاف غيره فلو لزمت الزكاة في العين مع الدين للحقت (٨) المشقة. قاله في منتخب الإِفادة (٩).
١٠٩ - وإنما لم يختلفوا في اعتبار [عدد] (١٠) ما عليه من الدين، واختلفوا في اعتبار عدد ماله من الدين أو قيمته (١١) في جعل الدين فيه: لأن ما عليه من الدين لا بد من قضائه، والذي له لا يملك اليوم إلا قيمته، إلا أن يكون حالًا على (١٢) موسر غير ملد (١٣)، فيكون ما عليه في عدد [ماله] (١٠). [قاله] (١٤)