الصوم فيه أداء، والأداء أفضل من القضاء] (١) كما قلنا , وليس كذلك الصلاة، بل اجتمع فيها الأمران، الأداء والأخذ بالرخصة , لأنها في الوقت.
تنبيه: يرد على [هذا] (٢) الفرق أن يقال الإتمام أكثر عملًا , وقد قال ﵊: "أكثركم ثوابًا أجهدكم عملًا " (٣) , والأقرب أن يقال ترجح القصر (٤) من حيث أنه [من] (٥) فعل رسول الله ﷺ[كثيرًا] (٥) , ومن حيث أن فيه تعجيل براءة الذمة والبدار إلى الخير , والتأخير (٦) إلى الحضر فيه خلاف ذلك كله، فكان مرجوحًا. والصلاة القصر فيها أفضل؛ لأنه فعل رسول الله، ﷺ، كثيرًا (٥)، ولا يذكر عنه غيره, وفيه مع هذا براءة الذمة والبدار إلى الخير، كما كان في الصوم في السفر.
١٥٥ - وإنما جوزوا الفطر في رمضان بسفر القصر بالإجماع ولم يجوزوه (٧) [به] (٥) في صيام كفارة التتابع كالظهار، [لأن الظهار] (٨) - مع كونة أدخله (٩) على نفسه- منكر من القول وزور (١٠)، وكذلك كفارة الهتك (١١) [في رمضان] (٥) , وكفارة القتل؛ لأن كل واحد منهما (١٢) متسبب أيضًا واقع (١٣) حرامًا , فناسب التغليظ، ولا كذلك رمضان.