أبو حنيفة (١) لا يشترط الطهارة في الطواف (٢). قاله أبو عمران.
١٩٦ - وإنما قال في المدونة (٣) [إذا] (٤) نسي شوطًا (٥) من طواف العمرة أنه (٦) يرجع إليه من بلده، وإن (٧) نسي ركعتي الطواف وقد أصاب النساء فليركعهما ببلده ويهدي؛ لأن من نسي شوطًا (٨) من الطواف قد نسي ما هو من صلب العبادة، فكأنه لم يأت بتلك العبادة أصلًا فيجب عليه الرجوع إليها، والذي نسي الركعتين لم ينس ما هو من صلب العبادة، وإنما نسي ما هو شرط فيها، والشرط أضعف من الركن.
١٩٧ - وإنما كان المحصور بعدو يحل مكانه، والمحصور (٩) بمرض لا يحله من إحرامه إلا البيت، وإن تطاول به ذلك سنين (١٠)؛ لأن الواجب على من أحرم بحج أو عمرة إتمام ما دخل فيه، لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (١١)، إلا أن يأتي ما لا يمكنه الوصول معه إلى البيت، وهو خوف العدو، فيحل مكانه، كما فعل النبي ﷺ عام الحديبية (١٢)، فأما المرض ونحوه فإِنه يمكن معه الوصول إلى البيت، وقد قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيتِ