النحر لم يفسد حجه] (١)، وعليه الهدي؛ لأن جمرة العقبة لما خرج يوم النحر صارت قضاء وصار الطواف كالقضاء لخروجه عن وقته الفاضل المقدر شرعًا، والقضاء أضعف من المقضي (٢)، ألا ترى أن من أفطر في رمضان عليه القضاء والكفارة، وإذا أفطر في قضاء رمضان فإِنما عليه القضاء (٣).
٢٠١ - وإنما قال ابن القاسم: يجب عليه إذا أفسد قضاء الحج المفسد أن يقضيه، ولا يجب عليه أن يقضي قضاء رمضان؛ لأن الحج لما كانت كلفته (٤) شديدة شدد فيه بقضاء القضاء سدًّا للذريعة لئلا يتهاون فيه. وأيضًا القضاء في الحج على الفور، وإذا كان على الفور صارت حجة القضاء كأنها حجة معينة في زمن معين، فيلزمه القضاء في فاسدها كحجة الإِسلام، وأما زمان (٥) قضاء الصوم فليس بمعين. وأيضًا الحج عمل، فإِذا أفسده فعليه قضاؤه. قاله أصبع (٦) وليس بذلك.
٢٠٢ - وإنما قالوا فيمن أكره زوجته على الجماع وهي محرمة بحجها يكفر (٧) عنها، وإن نكحت غيره، وإذا أكرهها في رمضان فلا يكفر عنها على قول (٨)؛ لأن الصوم إذا قضته ليس فيه غرامة مال، بخلاف الحج؛ لأن الوطء في الحج يفسده (٩)، بخلاف الصوم، فإِنه لا يوجب (١٠) الكفارة عليها.