لأنه ضرر بالزوج الثاني الَّذي حصل له الشغف بالدخول، والخامسة إنما تتوقع (١) فيها داعية (٢) ضعيفة، فكان الفساد أقل. وأيضًا عقد الوكالة ضعيف، لأنه جاء من الطرفين، ولأن المكلف ينشئه (٣) فيكون ضعيفًا كالنذر (٤) مع الواجب المتأصل، بخلاف الأولياء.
٢٧٢ - وإنما قالوا إذا دخل بها الثاني في عدة وفاة الأول ولم يعلم أنها تفوت بدخوله بها على المعروف، ولا فسخ خلافًا للتونسي، لأنه ناكح في عدة، وقالوا في المفقود إذا وقع العقد على زوجته في الحياة والدخول بعد الممات في العدة أنَّه يفسخ النِّكَاح، لأنه متزوج في عدة؛ لأن الحكم بالعقد (٥) للمفقود آكد لتقدم تقرر نكاحه واختصاصه بالزوجة دون معارض له. قاله ابن عرفة ﵀ (٦).
٢٧٣ - وإنما كان الزوج الثاني أحق [بها] (٧) إذا دخل بها قبل علمه بالأول في النِّكَاح، ولا يكون المشتري الثاني أحق بالسلعة وإن قبضها عند المغيرة (٨)؛ لأن حرمة الاطلاع على الفروج وانتشار الحرمة في النِّكَاحات عظيمة، بخلاف البياعات. قاله المازري.
تنبيه: قال الإِمام أبو عبد الله المازري ﵀ في كتاب الوكالات (٩)