والمعول (١) وهو مذهب المدونة (٢).
٢٨٦ - وإنما لا يجوز للولي أن يخبر (٣) بما لا يوجب الرد من عيوب وليته، ولا يجوز له في البيع أن يكتم ما يكرهه المبتاع في المبيع (٤)؛ لأن النِّكَاح مكارمة والبيع مكايسة.
٢٨٧ - وإنما أوجبوا الرجوع للزوج بالصداق على من (٥) يظن به العلم من أولياء المرأة إذا ردت بعيب بعد الدخول، ولم يوجبوا الرجوع إلى السمسار بالثمن إذا علم بالعيب ودلس به، وإنما يضمنه البائع، مع أن المرأة ها هنا كالبائع؛ لأن المرأة تفتقر إلى الولي شرعًا، ولا مندوحة لها في تركه، والبائع قد يبيع سلعته ولا يفتقر إلى السمسار شرعًا، (والله أعلم. قاله في التحفة) (٦).
٢٨٨ - وإنما وجب الرد في البياعات (٧) بكل (٨) عيب، ولم يجب في النِّكَاح إلا بالعيوب الأربعة (٩)؛ لأن مبنى النِّكَاح على خلاف (١٠) مبنى البياعات (١١)، ويدل على ذلك أن الإِجماع واقع على أن شراء السلعة من غير رؤية لا يجوز (١٢)،