أما بالنسبة لصفاته الخُلُقية فقد صرح بها مترجموه هنا وهناك، فوصف بأنه شديد الشكيمة في دين الله، لا تأخذه في الله لومة لائم، ولذلك لم يكن له مع أمراء وقته كثير اتصال (١)، كما وصف بالورع والدين المتين (٢).
وكان جم التواضع فهو "مع جلالة قدره لما قدم مدينة فاس يحضر مجلس القاضي المكناسي" (٣). وكان ﵀ متقشفًا يعيش عيشة الكفاف، فقد كان يحمل أوراقه عند الذهاب إلى عرصته (٤) على حمار، فإِذا دخل العرصة جرد ثيابه وبقي في قشابة صوف يحزم عليها بمضمة من جلد (٥).
ومما يؤكد لنا فقره أنه كان يسكن دارًا للحبس حتى وفاته، وقد سكنها ابنه من بعده إلى أن تحسنت أحواله (٦)، فبنى بيتًا بالعقبة الزرقاء (٧).