بيد (١) صاحبها، كان ذلك مثل النكاح ليس له قبض الثمن. قاله عبد الحق عن بعض القرويين (٢). وأيضًا الناس لم تجر عادتهم بإِحضار الصداق عند عقد النكاح، وفي البيع سنتهم التناجز في الثمن والمثمون، ولو كان بيع السلعة بثمن مؤجل لم يكن للوكيل قبض الثمن إلا بوكالة عليه مستأنفة، فتستوي المسألتان ها هنا للتراخي الموجود فيهما (٣)، والله أعلم. قاله عبد الحق عن بعض فقهاء بلده (٤). وأيضًا العادة أن الوكيل على البيع وكيل على قبض الثمن فله قبضه عملًا بمقتضى العادة، ولم تجر العادة بذلك في النكاح فيبقى الحكم فيه على الأصل. قاله غير واحد.
٣٢٧ - وإنما قال الشيخ أبو بكر بن عبد (٥) الرحمن (٦): يبرأ الغريم من دين عليه بإِقرار الوصي والوكيل المفوض إليه بالقبض مع إدعاء كل منهما التلف، ولا يبرأ الوصي إذا أقر بقبض المهر وادعى التلف إلا ببينة؛ لأن الدين لا حق للمرأة فيه، والمهر عوض بضعها، وهي مالكة إذنها فيه، لا يزوجها إلا برضاها، والأب لا شركة له معها في بضعها (٧)، فقبل قوله فيه كسائر الديون.
٣٢٨ - وإنما قالوا فيمن لم يقدر على زواج حرة إلا بمال كثير يخرج به إلى حد السرف أن له أن يتزوج الأمة (٨)، وكذلك (٩) الماء في التيمم (١٠)، والنعلان في