المرهون والمودع غير متعلق بالذمة، ولم يزل في ملك ربه، والمغصوب قد تعلق بذمة الغاصب بوضع يد الغاصب (١) عليه، فأشبه صرف ما في الذمة، فلذا (٢) تعاكس (المشهور) (٣).
٥٦٠ - وإنما أبطلوا (٤) الصرف بتسلفهما معًا، ولم يبطلوه بتسلف أحدهما إن لم يطل؛ لأن تسلفهما معًا مظنة التأخير، وتسلف أحدهما لا يتقتضي ذلك، لكثرة العمل في الأول وقلته في الثاني، وأيضًا تسلف أحدهما فساد علمه (٥) أحدهما، بخلاف تسلفهما. قاله ابن محرز عن بعض المذاكرين. وأيضًا تسلف كل منهما إقرار بموجب فسخه وهو العقد، بخلاف تسلف أحدهما؛ لأن الواحد (٦) يكذب المتسلف في دعواه الفقد لتهمته على إرادة (٧) الفسخ. قاله ابن الكاتب والباجي (٨)، وهو قريب من الذي قبله.
تنبيه: مراد صاحب الفرق الأول بأن تسلفهما أقرب إلى الطول (٩) لكونه مظنة التأخير، لأن زمنه أطول من زمن تسلف أحدهما كما اقتضته (١٠) إشارة ابن عبد السلام (١١)، وإنما كان أقرب؛ لأن تسلفهما معروض للتأخير، وكل (١٢) ما كان تعدد العروض (١٣) كان حصول العارض أقرب.
٥٦١ - وإنما قالوا: إذا كان الصرف أكثر من دينار، فاليسير أن يكون البيع بأقل من