اليوم، وليس كذلك الأمر (١) في التراب؛ لأنه معلوم غير مجهول.
٦٢٤ - وإنما يلزم بيع (٢) من باع حجرًا يظنه غير ياقوت (٣)، فإذا هو ياقوت، ولا يلزمه إذا قصد إلى إخراج ثوب بدينار، فأخرج ثوبًا بأربعة دنانير؛ لأن الأول جهل وقصر، ولم يسأل من يعلم ما هو؟ والثاني غالط، والغلط لا يمكن التوقي (٤) منه، فيحلف ويأخذ ثوبه، إن أتى بدليل صدقه (٥) من رشد (٦) [أو إشهاد قوم على ما صار إليه في مقاسمة (وشبه (٧) ذلك) (٨). قاله ابن رشد] (٩).
٦٢٥ - وإنما لا ينتقل الضمان إلى المشتري في المكيلات والموزونات إلا بالكيل والوزن، وينتقل إليه في غيرهما (١٠) بالعقد الصحيح؛ لأن المبيع إذا كان مكيلًا أو موزنًا لا يتميز عن ملك البائع إلا بالكيل والوزن، ولا يعلم مبلغ ما باع، بخلاف العبد والثوب مثلًا فإِنهما يتميزان بذاتيهما وإبرامهما (١١).
٦٢٦ - وإنما قال مالك في مختصر ابن شعبان: فيمن اشترى سلعة والمشتري من أهل البلد مليًا معروفًا أن الضمان منه، إذا بقيت السلعة بيد البائع حتى هلكت، وإن كان غريبًا فقيرًا فالضمان من البائع؛ لأن المشتري إذا كان مليًا معروفًا فإِبقاء السلعة بيد البائع إنما كان باختياره، فصار كمودعها عند بائعها وإذا كان فقيرًا ممن يمتنع (١٢) منه حتى يدفع (١٣) الثمن صار (١٤) المنع