بلد دبدوا (١)، يستجير بصاحبها الشيخ أبي عبد الله بن حموا (٢)، أسأل (٣) الله العافية في الدين والدنيا والآخرة.
٧٨٠ - وإنما قال في كتاب ابن سحنون: لو رجعا عن شهادتهما في امرأة ورجل أنهما لفلان، وهما يجحدان ذلك، بعد القضاء بذلك، وأقرا (٤) بالزور فلا ضمان في ذلك، وقالوا فيمن باع حرًّا (٥) فعليه طلبه حتى يرده، فإن عجز عن رده غرم ديته (٦) (لورثته) (٧)، وفي كلا الموضعين قد أتلف حرًّا (٨)، لأن تسبب (٩) الشاهدين في رقه أضعف من تسبب البائع في رقه، لاستقلال (١٠) بائعه برقه وعدم استقلال الشاهدين برقه، لمشاركة مدعي رقه لهما في ذلك. قاله ابن عرفة ﵀ (١١).
٧٨١ - وإنما قال ابن عبد الحكم: إن شهدا (١٢) على رجل أنه أقر لفلان وفلان بمائة دينار، ثم رجعا بعد القضاء، وقالا إنما شهدنا بها لأحدهما وعيناه، رجع المقضي عليه بالمئة بخمسين عليهما، ولا تقبل شهادتهما للآخر بكل المائة لجرحتهما (١٣) برجوعهما، ولا يغرمان (١٤) له [شيئًا] (١٥)، وعذروهما (١٦) بالنسيان،