منهما أجير؛ لأن (١) مجرى الراعي مجرى الحمال إذا حمل غير الطعام أنه لا ضمان عليه إذا لم يثبت تعديه. وأيضًا الراعي لم يؤثر (٢) في أعيان الغنم فكان بمنزلة الأمين، ولم يشبه سائر الأجراء من الصناع من قبل أن مقتني المواشي هو قليل في الناس، وليس بعام فيهم كاستصناع (٣) أصحاب الصنائع (٤) وحاجتهم (٥) إليهم (٦)، فلم تكن الضرورة في [الرعاة كالضرورة] (٧) في الصناع. [وأيضًا] (٨) الإِنسان يقدر على الرعي بنفسه من غير أن يسترعي أحدًا، ولا يقدر على الصنائع التي يباشرها الناس إلا بتعلم (٩) وتعاط (١٠)، فلم تكن فيه الضرورة كالضرورة في الصنائع (١١).
تنبيه: من هذه الفروق يتضح لك الرد على الشيخين الفاضلين العالمين [العاملين] (١٢) أبي محمد (١٣) عبد الله العبدوسي (١٤)، وأبي عبد الله محمد بن قاسم القوري (١٥)، رحمهما الله [تعالى] (١٦) في فتواهما بتضمين الراعي