الْقَاضِي هُوَ مَنْصُوصُ أَحْمَدَ قَال الشَّيخُ غَلِطَ الْقَاضِي عَلَى أحْمَدَ بَلْ يُقَالُ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَهُوَ حَسَنٌ وَعَنْهُ الْوَقْفُ وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنِ الجَوْزِي فِي الجَنَّةِ وَالشَّيخُ تَكْلِيفَهُمْ فِي الآخِرَةِ.
وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ فمَعَ أَبَوَيهِ كَافِرَينِ أَوْ مُسْلِمَينِ وَلَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا بَلَغَ وَذَكَرَ غَيرُ وَاحِدٍ أَن مَعْرِفَةَ (١) اللهِ لَا تَجِبُ عَقْلًا وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالشَّرْع وَهُوَ بعْثَةُ الرُّسُلِ فَلَوْ مَاتَ الإِنْسَانُ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يُقْطَعْ عَلَيهِ بِالنَّارِ لآيَةِ ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ﴾ (٢)، وَمَعْرِفَةُ اللهِ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِنَفْسِهِ (٣)، وَيجِبُ قَبْلَهَا النَّظَرُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيهِ فَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ لِغَيرِهِ، وَالْمُخْتَارُ كَمَا قَال الشَّيخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ (٤) وَغَيرُهُ أَنَّ الإِقْرَارَ بِالشَّهَادَتَينِ يَتَضَمَّنُ الْمَعْرِفَةَ خِلَافًا لِمَنْ أَوْجَبَهَا قَبْلَهُمَا (٥).
* * *