فصل
وَلِوُجُوبِ الكَفَّارَةِ، أَربَعَةُ شُرُوطٍ:
أَحَدُهَا: قَصدُ عَقدِ الْيَمِينِ فَلَا تَنْعَقِدُ لَغْوًا بِأَن سُبِقَت عَلَى لِسَانِهِ بِلَا قَصدٍ، كَقَولِهِ لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ فِي عُرضِ حَدِيثِهِ وَلَا مِنْ نَحْو نَائِمٍ وَمَجنُونٍ وَصَغِيرٍ وَمُغمًى عَلَيهِ (١) فَلَا يَصِح إيلَاؤُهُ.
الثانِي: كَونُهَا عَلَى مُستَقْبَلٍ مُمكِنٍ فَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا أَوْ عَالِمًا بكَذِبِهِ (٢)، وَهِيَ الغَمُوسُ لِغَمْسِهَ (٣) فِي الإِثمِ ثُم فِي النارِ وَعِنْدَ الشَّيخِ (٤) أَو عَلَى مُستَقْبَلٍ ظَانًّا صِدقَ نَفْسِهِ، فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ كَحَلِفِهِ عَلَيهِ يَظُنُّ أَنهُ يُطِيعُهُ فَلَم يَفعَل أَو نَافِيًا لِفِعلٍ مُستَحِيلٍ لِذَاتِهِ كلَا شَرِبتُ مَاءَ الكُوزِ وَلَا مَا فِيهِ أَو غَيرِهِ كَلَا قَتَلتُ الميِّتَ أَو لَا أحيَيتُهُ وَمُثْبِتًا لَهُ كَلَيَقتُلَنَّهُ أَوْ لَيَصعَدَنَّ السمَاءَ تَنعَقِدُ ويحْنَثُ فِي الحَالِ وَظِهَارٌ وَنَذْرٌ كَيَمِينٍ بِاللهِ وَعَلَيهِ فَلَا يَنْعَقِدُ ظِهَار وَنَذر عَلَى مَاض مُطلَقًا (٥) وَتَقَدمَ الطلَاقُ.
الثالِثُ: كَونُ حَالف مُختَارًا فَلَا تَنعَقِدُ مِنْ مُكرَهٍ عَلَيهَا.
الرابع: الحَنِثُ بِفِعلِ مَا حَلَفَ عَلَى تَركِهِ أَو تَركُ مَا حَلَفَ عَلَى فِعلِهِ وَلَو مُحَرَّمَينِ، لَا مُكْرَهًا أَو جَاهِلًا أَو نَاسِيًا وَمَنْ استَثنَى فِي حَلِفٍ