كِتَابُ الاعْتِكَاف
لُزُومُ مُسلِمٍ، لَا غُسلَ عَلَيهِ، عَاقِلٍ ولو مُمَيزًا، مَسجِدًا، وَلَوْ سَاعَةً، لِطَاعةٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، فَمَن نَذَرَ، وَأَطلَقَ أَجْزَأَتْهُ سَاعَةٌ لَا عُبُورُهُ، وَسُنَّ أَنْ لَا يَنقُصَ عَنْ يَومٍ وَلَيلَةٍ، وَكُرِهَ تَسْمِيَتُهُ جِوَارٌ (١)، وَحَرَّمَهُ ابنُ هُبَيرَةَ، وَسُنَّ كُلَّ وَقتٍ، وَبِرَمَضَانَ آكَدُ، وآكَدُهُ عَشْرُهُ الأَخِيرُ، وَيَجِبُ بِنَذْرٍ، وَإنْ عَلَّقَ أو غَيرِهِ بِشَرْطٍ، تَقَيُّدٍ بِهِ كُلَّهُ، عَلَي اعتِكَافُ رَمَضَانَ إنْ كُنتُ مُقِيمًا مَثَلًا، فَإِنْ لَم يَكُنْ مُقِيمًا لَمْ يَلْزَمه، ويصِحُّ بِلَا صَومٍ، إلا أَنْ يَقُولَ فِي نَذرِهِ بِصَوم، فمَنْ نَذَرَ أَن يَعْتَكِفَ صَائِمًا أو بِصَومٍ، أو يَصومَ مُعتَكِفًا أو بِاعتِكَافِ نَذْرٍ (٢)، أَوْ يَعتكِفَ مُصَلِّيًا أو يُصَلِّي، مُعتَكِفًا، لَزِمَهُ الْجَمعُ بَينَهُمَا كَنَذرِ صَلَاةٍ بِسُورَةٍ مُعَينَّة، وَلَا يَلزَمُهُ صَلَاةَ جَمِيعِ زَمَنِ نَذْرِهِ، فَيُجزِئُهُ رَكْعَتَانِ أَوْ رَكْعَةً.
وَيَتَّجِهُ: لَا رَكعَةٌ خِلَافًا لَهُ (٣).
وَلَا يُجْزِئُهُ اعتِكَافُ زَوجَةٍ وَقِنٍّ بِلَا إِذْنِ زَوجٍ (٤) فِي صَوْمِ رَمَضَانَ ونحوهِ.
ويتجُهُ: فِي اعتِكَافِ بَعضِ يَوم، صِحَّةُ نِيَّةِ صَوْمٍ إذَنْ، وأنه إن أَفطَرَ أَثنَاءَ (٥) أَيَّامٍ اعتَكَفَهَا صَائِمًا يَستَأنِفُ.