فَصْلٌ
وَمَا اُشْتُرِيَ بِكَيلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ (١)، مُلِكَ وَلَزِمَ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ، وَلَوْ قَفِيزًا مِنْ صُبْرَةٍ أَوْ رَطْلًا مِنْ زُبْرَةٍ، لَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بَلْ ضَمَانُ نَمَائِهِ، وَلَا يَصِحُّ تَصَرُفُهُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ -وَلَوْ أُقْبِض ثَمَنَهُ- بِإِجَارَةٍ وَبَيعٍ (٢) -وَلَوْ لِبَائِعِهِ- وَهِبَةٍ وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ وَرَهْنٍ -وَلَوْ عَلَى ثَمَنِهِ- أَوْ لَا إِعْتِيَاضٍ عَنْهُ.
وَيَتَّجِهُ: تَصِحُّ حَوَالةٌ عَلَيهِ وَبِهِ حَيثُ كَانَ فِي الذِّمَّةِ خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ (٣).
وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِعِتْقٍ وَمَهْرٍ، وَخُلْعٍ وَوَصِيَّةٍ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيمَا تَلِفَ مِنْهُ بِآفَةٍ سَمَاويَّةٍ، وَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ إنْ بَقِيَ شَيءٌ (٤)، بَينَ أَخْذِهِ بِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ، أَوْ رَدِّهِ كَمَا لَوْ تَعَيَّبَ بِلَا فِعْلٍ، وَلَهُ الأَرْشُ (٥) إنْ رَضِيَ بِهِ مَعِيبًا خِلَافًا لِلمُنْتَهَى (٦)، وَيَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ اخْتِيَارِ الرَّدَّ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَنِ، وَلَوْ خَلَطَ بِمَا لمْ (٧) يَتَمَيَّزُ لَمْ يَنْفَسِخْ، وَهُمَا شَرِيكَانِ، وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ.
وَيَتَّجِهُ: وَبِأَجْوَدَ فلِبَائِعٍ وبِمُمَاثِلٍ، فَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا (٨).