ادعَى ظَنَّ الْبَقَاءِ ثُمَّ عَلِمَ تَلَفَهَا، قُبِلَ قَولُهُ خلَافًا لَهُ وَإِذَا مَاتَ نَحوُ مُودَعٍ وَمُرتَهِنٍ وَمُضَارِبٍ فَعَلَى وَارِثِهِ فَورًا أَحَدُ شَيئَينِ، خِلَافًا لِلمُنتَهَى إعلَام مَالِك أو رَدِّهَا مطلَقًا وَلَا يُمسِكهَا بلَا إذْنٍ لِزَوَالِ حُكمِ الائتِمَانِ فَإِن تَلِفَتْ قَبلَ إمكَانِ ذَلِكَ لَم يَضْمَن وَإلا ضَمِنَ وَلَا يَلزَمُهُ الرد فَقَط خِلَافًا لِلمُنتَهَى لأن مُؤنَةَ الرد لَا تَجِبُ عَلَيهِ وَكَذَا كُل مَنْ حَصَلَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ بِلَا ائتِمَانٍ كَلُقَطَةٍ وَثَوبٍ أَطَارَهُ رِيحٌ لِدَارِهِ وَكَذَا لَو عَزَلَ نَفْسَهُ نَحوَ مُودَعٍ وَمُرتَهِنٍ وَوَكِيلٍ وَمُضَارِبٍ وَشَرِيكٍ.
وَيَتَّجِهُ: لَا إنْ عَزَلَهُ مَالِكٌ (١) خِلَافًا لَهُ.
أَو انْقَضَتْ إجَارَةٌ أَو وُفِّيَ دَينٌ بِرَهن وَيَضْمَنُ مَنْ أَخَّرَ رَدَّهَا بَعدَ طَلَبٍ بِلَا عُذرٍ أو مَالًا أُمِرَ بِدَفْعِهِ بَعدَ إمكَانٍ وَلَو لَم يَطلُبْ خِلَافًا لِلمُنتَهى (٢) وَيُمهَلُ لِنَحو أَكلٍ وَهَضمٍ وَنَومٍ وَمَطَرٍ وَطُهرٍ بِقَدْرِهِ، فَلَا تُضَمَّنُ بِتَلَفِ زَمَنِهِ وَتَثبُتُ وَدِيعَةٌ حُكمًا بِإقْرَارِ وَارِثٍ أَو نَحو بَيِّنَةٍ وبِخَطِّ مُوَرِّثٍ ثَبَتَ بِهِمَا (٣) كَهَذَا وَدِيعَةٌ أو لِفُلَانٍ وَبِدَينٍ عَلَيهِ أَو لَهُ عَلَى فُلَانٍ (٤) ويحْلِفَ.
وَيَتجِهُ: مَعَ شَاهِدِهِ اعتِمَادًا عَلَى خَط مُوَرِّثِهِ الصَّدُوقِ وَإلا فَلَا.
وَإِن ادعَاهَا اثنَانِ، فَأقَرَّ لأَحَدِهِمَا فَلَهُ بِيَمِينِهِ وَيَحْلِفُ لِلآخِرِ وَإِلا