Lewati ke konten

Kitab: Khashaishu Sayyidil 'Alamin · Pengarang: السرمري

Baca halaman 394

  1. (فصل) فأما موسى ﵊ فهو صفي الله تعالى

ثم عاد ينقز إلى مكانه (١) , وكذلك حنّ الجذع اليابس إليه حين فارقه فلمّا جاءه واحتضنه سكن (٢).

فإن قيل: إن موسى ﵇ لما وفد بخيار قومه وهم سبعون نَفْساً إلى الله تعالى وكانوا من أفاضلهم فلمّا صاروا في البَرِّيَّةِ غلب رَوحُ القُرْبة على قلبه , وتحقق صدق الإجابة , وظاهَرَهُ قوة الوصول , أسرَعَ إلى ربّه ناسياً لقومه لما وجد من الوله قاصداً للمناجاة فقال الله تعالى (له) (٣): ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى﴾ [طه: ٨٣] فقال: ﴿هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: من الآية ٨٤] , وهذه حالة شريفة خصّ بها موسى ﵊ دون سائر المرسلين ﵈ , عبّر عن نفسه ودلّ على قصده ومراده , قيل: إنّ الله عظّم شأن محمّد ﷺ في آيتين أعلمه (فيهما) (٤) رضاه عنه وأعطاه سؤله ومناه من غير سؤال منه ولا رغبة تقدمت منه فقال تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: من الآية ١٤٤] , وقال في الآية الأخرى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضُّحى: ٥] فمنحه رضاه وأعطاه مُناه في جميع مايهواه ويتمنّاه , وغيرُه من الأنبياء ﵈ سألوا وطلبوا رضى مولاهم , وفي حديث عائشة ﵂ أنها قالت: "لما أنزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: من الآية ٥١] قلتُ: ما أرى ربّك إلا يسارع في هواك" (٥) , وخصه مع الرضى بالرحمة والرأفة [ق ٢٣/ظ] فقال: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ... ﴾ الآية [آل عمران: ١٥٩] وكان رقيق القلب , وأمر الله تعالى

Rujukan halaman ini: خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب، ص 394 (SanadKitab #20594, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.