الله ﷺ حتى قام على رؤسهم فأخذ قبضة من التراب فحصَبَهُ عليهم وقال: «شاهت الوجوه» فما أصابت رجلاً منهم حصاة إلا قتله الله يوم بدر كافراً (١)؛ وعن أنس ﵁[ق ٣٥/و] قال: "إن إبليس ما بين قدميه إلى كعبيه كذا وكذا وأنّ عرشه لعلى البحر ولو ظهر للناس لعُبد , قال: فلما بعث الله محمداً ﷺ أتاه وهو بجَمْعٍ يكيده فانقَضَّ عليه جبرئيل ﵇ فدفعه بمنكبه فألقاه بوادِي الأُرْدُنّ" (٢)؛ وعن ابن عباس ﵁ قال: "لما نزلت ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: من الآية ١] جاءت امرأة أبي لهب إلى أبي بكر ﵁ , وأبو بكر جالس مع النبي ﷺ , فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله إنها امرأة بذيئة فلو قمت فإني أخاف عليك أن تؤذيك , فقال: «إنها لن تراني» , فجاءت فقالت: يا أبا بكر هجاني صاحبك , فقال لها أبو بكر: لا وما يقول الشعر , قالت: إنك عندي لمصدَّق (٣) وانصرفت , فقال أبو بكر: يارسول الله وما رأتك , قال: «إنه نزل ملك فسترني منها بجناحه» (٤)؛ وروى أبو مصعب المكي قال: أدركت أنس بن مالك وزيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة فسمعتهم يحدثون: أن النبي ﷺ قال: أمر الله سبحانه شجرةً ليلة الغار فنبتت في وجه النبي ﷺ , وأمَر العنكبوت فنسجت في وجه النبي ﷺ فسترتْه , وأمر الله حمامتين وحشيّتين فوقعتا بفم الغار , وأقبل فتيان من قريش من كل بطن رجل بِعِصِيّهم وهراواتهم وسيوفهم حتى كانوا من النبي ﷺ قدر أربعين ذراعاً فجعل كذا بعضهم ينظر في الغار فرأى حمامتين بفم الغار فرجع إلى أصحابه فقالوا له: مالك
لم (٥) تنظر في الغار , فقال: رأيت حمامتين بفم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد , فسمع