Lewati ke konten

Kitab: Khashaishu Sayyidil 'Alamin · Pengarang: السرمري

Baca halaman 468

  1. فصل وأما ما أوتي سليمان عليه الصلاة والسلام

الشاة المسمومة وقالت: فيَّ سَمّ فلا تأكلْني (١) , فكلّ هذه الأمور وما يشابهها أعجب من كلام الطير والنملة , وكان في تكليم هذه الأشياء لنبيّنا ﷺ معجزات كالتسليم عليه بالنبوة , والشهادة له بالرسالة , والتصديق لما (٢) جاء به , والتوسّل إليه والتشفع (٣) به في الشدائد , بخلاف كلام الطير والنملة , فإنّ ذلك لم يكن لإظهار المعجز لسليمان ﵊ , وإنما كان شيئاً علّمه إيّاه فسمع ذلك فيفهمه (٤) كما يسمع من يعرف لسان الفارسي فارسيّاً يتكلم أو يُكلّمه فيفهم ما يقول , فهي فضيلة واحدة: وهي فهم كلامِ ذلك المتكلم , وفهم محمّد ﷺ لتلك الأشياء كان فيه هذه الفضيلة وفيه معجزة تخبر برسالته وأمور أخرى كما تقدّم , وإنما كان تبليغ الهدهد رسالةَ سليمان ﵊ إعانة له على تبليغها , وقد كان يمكنه إرسالها مع غير الهدهد مما سخّر الله تعالى له [ق ٤٦/و] من الريح والجنّ وغير ذلك , ومُبلّغوا رَسائل محمّد ﷺ كانوا أصحابَه الذين يتكلّمون بما لا يمكن غيرهم من التبليغ ما يمكنهم كما هو معروف في سيرته , وأما النملة فإنما كان كلامُها لمصلحتها ومصلحة النمل , لا لمصلحة سليمان ﵊ ولا إظهاراً لمعجزته , بل خوفاً من أن يحطمها سليمانُ وجنوده وهم لا يشعرون , ففهّم الله تعالى سليمان ﵊ كلامَها , وهو فضيلة جليلة لكن فضيلة محمّد ﷺ أعظمُ لما قدّمناه , وأبلغ من ذلك أن الحجر والشجر الجمادَين يكلّمان أمّةَ محمّد ﷺ , وذلك ما روي في الصحاح وغيرها عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لاتقوم السّاعة حتى يُقاتل المسلمون اليهودَ , فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهوديّ من وراء الحجر والشّجر , فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبدالله هذا يهوديّ خلفي فتعال فاقتله , إلا (٥) الغرقد فإنّه من شجر اليهود» (٦).

Rujukan halaman ini: خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب، ص 468 (SanadKitab #20594, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.