ونهى عن التفضيل على هذا الوجه وقد صحّ عنه ﷺ أنه قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر بيدي لواء الحمد يوم القيامة آدم فمن بعده تحت لوائي ولا فخر» (١).
(فصل) (٢)
فأمّا (٣) فضله ﷺ على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فمن ذلك ما روى البخاري من حديث جابر بن عبدالله ﵄ أنّ النبي ﷺ قال: «أُعطيتُ خمساً لم يُعطَهُن أحد قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر [ق ٥٥/ظ] , وجُعلَتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهُوراً فأيّما رجلٍ من أُمّتي أدركَتْه الصَّلاة فليُصلّ , وأُحِلَّتْ لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي , وأُعطِيتُ الشّفاعةَ , وكان النّبيّ يُبعث إلى قومه خاصّةً وبُعِثتُ إلى النّاس عامّة» (٤) , وروى أيضاً عن أبي هريرة ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «بُعِثتُ بجوامع الكَلِم , ونُصِرتُ بالرعب , وبينا أنا نائمٌ رَأيتُني أُتيتُ بمفاتيح خزائن الأرض فَوُضِعَت في يدي» (٥) والحديثان في الصحيحين وغيرهما؛ وفي مسند الإمام أحمد وغيره عن أبي ذرّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيتُ خمساً لم يُعطَهنّ أحد قبلي: بُعثتُ إلى الأحمر والأسود , وجُعلَتْ لي الأرض طَهُوراً ومسجداً , وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي , ونُصِرتُ بالرّعب فيُرعَب العدوّ وهو منّي على مسيرة شهر , وقيل لي: سل تعطه فاختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمّتي فهي نائلة منكم إن شاء الله من لم يشرك بالله شيئاً» (٦) وروى أيضاً من حديث أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعطيتُ خمساً لم