ذهب يكتبون يوم الخميس وليلة الجمعة أكثرَ الناس صلاة على محمّد ﷺ» (١)؛ والأحاديث في ذكر الصلاة عليه كثيرة جدّاً , وفيها مصنفات , وفوقِ ذلك صلاة الله تعالى عليه وملائكته وأمرُه للمؤمنين أن يصلوا عليه ويسلموا تسليماً كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] , وسنذكر فصلاً آخر إن (٢) شاء الله تعالى في كيفية الصلاة عليه وغير ذلك.
فصل
ومن خصائصه ﷺ رُقيُّهُ إلى فوق سبع سموات , ثم إلى سدرة المنتهى , وفوق ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى , ومنها أنّ الله تعالى قرّبه إليه حتى كان بينه وبينه كقاب قوسين أو أدنى «قال: يا حبيبي محمّد , قلت: لبيك يا ربّ , قال: هل غَمُّك أن جعلتك آخر النّبيّين , قلت: يا ربّ لا , قال: حبيبي هل غَم أمتك أن جعلتهم آخر الأمم , قلت: لا يا رب , قال: أبلغ أمتك عني السلام وأخبرهم أني جعلتهم آخر الأمم لأفضح الأمم عندهم ولا أفضَحهم عند الأمم» رواه ابن الجوزي في الوفا عن هشيم عن حميد عن أنس ﵁ (٣) , ومنها أنه تعرض عليه أعمال أمّته فيحمد الله تعالى على صالحها (٤) ويشفع في سيّئها (٥) , ومنها أنه ﷺ كان يرى مِن خلفه كما يَرى قدّامَه (٦) ,