القلب , ولهذا كان القلب ملك البدن وكان إذا صلح صلح الجسد كله (وإذا فسد فسد الجسد كله) (١) , والقلب ما دامت فيه تلك العَلقَة يدخل الشيطان فيه فهي بَيْتُه منها يتصرف بالوسوسة , فأُخرِجت من النبي ﷺ وغُسل مكانها فلم يبق للشيطان عليه سبيل أصلاً , ولا بقي له بيت يدخل فيه ولا مسكن وكان يقول ﷺ: «ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه , قالوا: وأنتَ يا رسول الله , قال: وأنا لكن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير» وليس المراد أسلمُ أنا بل أسلمَ هو من الاستسلام لا من إيمان لأنه قال: «فلا يأمرني إلا بخير» (٢) لأنه (٣) انقاد وانطاعَ فبقي لا يأمره إلا بما يناسبُ حاله [ق ٧٩/ظ] من الخير ﷺ , ومنها قوله ﵊: «ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام» (٤) المستوى: المكان العالي , وصريف الأقلام: صوتها على اللوح المحفوظ , وقوله: «سِدرة المنتهى» سميت سدرة (٥) المنتهى لأن (٦) إليها ينتهي ما ينزل من فوقها وإليها ينتهي ما يصعد من تحتها؛ تنبيهٌ لطيف في حديث المعراج أيضاً: وهو قوله عن عيسى ويحيى «وهما ابنا خالةٍ» قال ابن السكيت (٧): يقال: هما ابنا خالة ولا يقال: هما ابنا خال , ويقال: هما ابنا عم ولا يقال: هما (٨) ابنا عمّة (٩) , قلت: وعليه في هذا الكلام شيء , وقد اغترّ بأن غالب ما يقع أن ابني العمة وابني الخال غير متفق
Kitab: Khashaishu Sayyidil 'Alamin · Pengarang: السرمري
Baca halaman 567
Rujukan halaman ini: خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب، ص 567 (SanadKitab #20594, hlm. urut 283)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.