بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ (وَأَخَذْتُمْ) (١) عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١] , وكذلك كل كرامة وفضيلة (ومنقبة) (٢) حصلت لأحد من الأمة إنما حصلت له بالإيمان بمحمد ﷺ , ومتابعته (٣) , والأخذ بهديه , فلولا الإيمان بمحمد وبرسالته لم تتم (٤) معجزة لنبي ولا (كرامة) (٥) لأحد من الأمة , فعلى هذا معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء كلها معجزات له وكرامات مُضافة إليه , زائدة في مناقبه وفضائله ﷺ.
فصل
فيما خصه الله به (في) (٦) وفاته ﷺ من ذلك أن الله جعل له علامةً يَعرف بها قرب أجله وهو قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] [و] (٧) رَوى ابن عباسٍ قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] دعا رسول الله ﷺ فاطمة ﵂ فقال: «إني قد نُعِيَتْ إليّ نَفْسي ... » الحديث (٨) , يعني قوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] أي فتح مكة ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] يعني فذلك علامة قرب أجلك ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣] فكان ﷺ يُكثر التسبيح