لوائي يوم القيامة» (١) , وأنه أكرم بني آدم على ربه (٢) , وأنه صاحب المقام المحمُود (٣) , وأن لواء الحمد بيده يوم القيامة يقوم على يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيره (٤) , ومن ذلك: أن اسمه مكتوب على العرش مع اسمِ ربّه ﵎ لا إله إلا الله محمد رسول الله (٥) [ﷺ] (٦) , ومن ذلك: الشفاعة العامة العُظمى التي يتخلف
عنها إبراهيم الخليل وموسى الكليم فمن دونهما من الأنبياء ويُحْجِمُونَ عنها وكلٌ يقول: نفسي نفسي , وذلك ما روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وغيرهم من حديث أبي هريرة قال: أن رسول الله ﷺ أتى بلحم فرُفعَ إليه الذِراع وكانت تعجبه فنهسَ منها نهسة , ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة , وهل تدرونَ لِمَ ذاك؟ يجمع الله ﷿ الأولين والآخرين في صعيد واحد , فيسمعهم الداعي , وينفذهم البصر , وتدنو الشمسُ , فيبلغ الناسَ من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون , فيقول بعض الناس لبعضٍ: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ﷿؟ فيقول بعضُ الناس لبعض: أبوكم آدم , فيأتون آدم , فيقولون: يا آدمُ أنت أبو البشر , خلقك الله تعالى بيده , ونفخ فيك من روحه , وأمر الملائكة فسجدوا لك , فاشفع لنا إلى ربك ﷿ , ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله , وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته , نفسي نفسي , نفسي نفسي , اذهبوا إلى غيري , اذهبوا إلى نوح , فيأتون نوحاً ﵇[ق ٨٢/ظ] فيقولون: يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض , وسماك الله ﷿ عبداً شكوراً , فاشفع لنا إلى ربّك , ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ ألا (٧) ترى ما قد بلغنا؟ فيقول نوح: إن