فيُسألون (١) أن يشفع لهم إلى ربهم ليريحهم من غمهم وعرقهم وطول وقوفهم في المحشر فيجاب إلى ذلك , وقد تبرَّأ منها كل نبي وأحال بها على غيره حتى تصل إليه [ق ٨٤/ظ] فيقول: «أنا لها» (٢) , ومنها: شفاعته فيمن لا حساب عليه كما في الحديث يقول له: «يا محمد أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن ثم هم شركاء الناس فيما سوى ذلك» (٣) , ومنها: شفاعته فيمن أدخل النار مرة بعد مرة , ثم يشفع فيمن عرفت صورته , ثم فيمن كان في قلبه مثقال دينار من الإيمان , ومثقال ثلثي دينار , ومثقال نصف دينار , ومثقال (٤) ثلث دينار , وقيراط (٥) ودانق (٦)
وشعيرة وحبة وخردلة وبعوضة وذرة وأدنى أدنى (أدنى) (٧) حبة خردل من الإيمان إلى غير ذلك , وكل ذلك يُجاب ويشفّع فيخرجهم من النار ويدخلهم الجنة , فجملة الشفاعة خمسة مقامات: المقام الأول: في أهل الموقف لفصل القضاء وهي الشفاعة العظمى وهي من خصائصه ﷺ , والمقام الثاني: في من يدخل الجنة بغير حساب وهي من خصائصه أيضاً ﷺ , [و] (٨) المقام الثالث: فيمن يخرج من النّار وابتداؤها له ﷺ فإنه أول شافع وأول مشفع كما سَبَق , المقام الرابع: فيمن يدخل الجنة واختصاصه منها أنه لا يدخل