فصل
وقد قدّمنا فصلاً لطيفاً في ذكر الصلاة عليه وفضلها , ونذكر هاهنا طرفاً آخر (١) نختم به الكتاب ليكون مشحوناً بذكر الصلاة عليه ﷺ , فقد روي عنه أنه قال: «لا تجعلوني كقدح الراكب - يعني: آخر الكلام - ولكن في أوله وأوسطه وآخره» (٢) أو (٣) كما جاء , فمن ذلك ما رَوَى عامر بن ربيعة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي فليقلّ عبد من ذلك أو ليكثر» (٤).
فأما صفة الصلاة عليه ﷺ ففيها عدة أحاديث بصفات متنوعة منها ما روى ابن أبي ليلى قال: لقيني كعبُ بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً , خرج علينا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك , فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على (آل) (٥) إبراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (آل) (٦) إبراهيم إنك حميد مجيد» أخرجاه في الصحيحين على هذا اللفظ (٧) , وعن كعب بن عجرة أيضاً قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: من الآية ٥٦] قلنا: «يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة [ق ٨٥/ظ] عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل