أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلا نُجَاهِدُ؟ قَال: (لا، لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ) (١).
٢١٩٤ - (٥) وعَنْهَا قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ؟ فَقَال: (لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ). قَالتْ (٢) عَائِشَة: فَلا أدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣).
٢١٩٥ - (٦) وذكر في كتاب الجهاد في باب "جهاد النساء" عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الْجِهَادِ؟ فَقَال: (نِعْمَ الْجِهَادُ الحَجُّ) (٤).
وفي آخر (٥): واسْتَأذَنْتُه عَائشَةُ فَقَال: (جِهَادُكُنَّ الحَجُّ).
بَابٌ
٢١٩٦ - (١) مسلم. عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ؛ أَنهُ قَال: يَا رَسُولَ اللهِ أتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَال: (وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاع (٦) أوْ دُورٍ). وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلا عَلِيٌّ شَيئًا (٧)؛ لأنهُمَا كانَا مُسْلِمَينِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَينِ (٨). زاد البخاري: فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ (٩). قَال ابنُ شِهَابٍ: وَكَانوا يَتأوَّلُونَ قوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ