بِهِمَا (١). خرَّجه فِي كتاب "الاعتصام" في باب "الاقتداء بِسُنن النَّبِي ﷺ وخرَّجه في "الحج" أَيضًا قال: جَلَسْتُ مَعَ شَيبَةَ عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ. [قال: هُمَا الْمَرْءَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا] (٢).
تَحرِيمُ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ (٣)
٢٢١١ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ (٤) بْنِ زَيدِ بْنِ عَاصِمٍ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَإِنِّي دَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَي مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ) (٥). وفي رواية: "مِثْلَ". وكذا قال البخاري: "مِثْلَ".
٢٢١٢ - (٢) مسلم. عَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ إبْرَاهِيمَ ﵇ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَأَنَا أُحَرِّمُ مَا بَينَ لابَتَيهَا) (٦). يُرِيدُ الْمَدِينَةَ (٧).
٢٢١٣ - (٣) وعَنْ نَافِع بْنِ جُبَيرٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ خَطَبَ النَّاسَ فَذَكَرَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، فَنَادَاهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَال: مَا لِي أَسْمَعُكَ ذَكَرْتَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وَلَمْ تَذْكُرِ الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بَينَ لابَتَيهَا، وَذَلِكَ عِنْدَنَا فِي أَدِيمٍ خَوْلانِيٍّ إِنْ شِئْتَ أَقْرأتُكَهُ. قَال: فَسَكَتَ مَرْوَانُ، ثُمَّ قَال: قَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ ذَلِكَ (٨). لم يخرج البخاري عن رافع في هذا شيئًا.