مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَينَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ). قَالتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللهِ تَعَالى. قَالتْ: وَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا يَعْنِي (١) مَاءً آجِنًا (٢). وقال في طريق آخر: فَدَخَلْتُ عَلَيهِمَا فَقُلْتُ: يَا أبتِ كَيف تَجِدُكَ وَيَا بِلالُ كَيفَ تَجِدُكَ؟ ذكره في "المرضى"، وفيه: قَالتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَال: "اللهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا الْمَدِينَةَ". وقال: "فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا".
٢٢٣٣ - (٢٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣).
٢٢٣٤ - (٢٤) وعَنْ يُحَنِّسَ مَوْلَى الزُّبيرِ؛ أنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ، فَأَتَتْهُ مَوْلاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيهِ، فَقَالتْ: إِني أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَينَا الزَّمَانُ، فَقَال لَهَا عَبْدُ اللهِ: اقْعُدِي لَكَاع (٤)، فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إلا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥). في طريق أخرى (٦): يَعْنِي المَدِينَةَ. ولا أخرج البخاري عن ابْن (٧) عمر في هذا شيئًا.
٢٢٣٥ - (٢٥) مسلم. عَنْ أبي هُرَيرَةَ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: (لا يَصْبِرُ