عَلَيهَا وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَال: (اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ فَإِنهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا). فَلَبِثَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَال: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ. فَقَال: (قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا) (١). وفي لفظ آخر: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: إِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً لِي وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ ذَلِكَ لَنْ (٢) يَمْنَعَ شَيئًا أَرَادَهُ الله ﷿. قَال: فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي كُنْتُ ذَكَرْتُهَا لَكَ قَدْ حَمَلَتْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٢٣٧١ - (٦) مسلم. عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ (٣) أَيضًا قَال: كُنا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا (٤).
٢٣٧٢ - (٧) وعَنْهُ قَال: كُنا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ. قَال سُفْيَانُ بن عُيينَةَ: لَوْ كَانَ شَيئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ (٥). لم يخرج البُخَارِيّ من حديث جابر إلَّا هذا اللفظ الأخير، وآخر بمعناه، ولم يقل: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَنْهَنَا.
٢٣٧٣ - (٨) مسلم. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النبيِّ ﷺ أَنهُ أَتَى بِامْرَأَةٍ مُجِحٍّ (٦) عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ (٧)، فَقَال: (لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُلِمَّ بِهَا) (٨). فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يدخلُ مَعَهُ قَبْرَهُ، كَيفَ يُوَرّثُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ؟ كَيفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لا يَحِلُّ لَهُ؟ ) (٩). لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.