سَوْدَاءُ فَقَالتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيتُ النبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ بِنْتَ فُلانٍ فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالتْ لِي: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وَهِيَ كَاذِبَةٌ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَتَيتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ قُلْتُ: إِنهَا كَاذِبَةٌ، قَال: (كَيفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا، دَعْهَا عَنْكَ). وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصبعَيهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطى يَحْكِي أَيُّوبَ. إسماعيل، وأَيوب مِن رواة (١) هذا الحديث. وذكره في تفسير المشبهات من كتاب "البيوع". قال فيه: فَذَكَرَ لِلنبِيِّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَتَبَسَّمَ النبِيُّ ﷺ قَال: (كَيفَ (٢) وَقَدْ قِيلَ).
في قَوْلِهِ تَعَالى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾
٢٣٩٥ - (١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَينٍ بَعَثَ جَيشًا إِلَى أَوْطَاسَ (٣)، فَلَقِيَ عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ (٤)، فَظَهَرُوا عَلَيهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ (٥) مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ في ذَلِكَ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ (٦) مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ﴾ (٧): أَي فَهُنَّ لَهُمْ حَلالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُن (٨). [وفي رواية: إلا مَا مَلَكَتْ أَيمَانُكُمْ مِنْهُنَّ فَحَلالٌ لَكُمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ] (٩). لم يخرج البخاري هذا الحديث.