٢٤٤٨ - (٦) وعَنْ مَسْرُوقٍ قال: مَا أُبَالِي خَيَّرْتُ امْرَأَتِي وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً أَوْ أَلْفًا بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي، وَلَقَدْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالتْ: قَدْ خيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَفَكَانَ طَلاقًا؟ (١).
٢٤٤٩ - (٧) وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَال: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ فَدَخَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النبِيَّ ﷺ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمًا (٢) سَاكِتًا. قَال فَقَال: لأَقُولَنَّ شَيئًا أُضْحِكُ النبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ رَأَيتَ بِنْتَ خَارِجَةَ سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ فَقُمْتُ إِلَيهَا فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا (٣)، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَال: (هُنَّ حَوْلي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ). فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلاهُمَا يَقُولُ تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا لَيسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: لا وَاللهِ لا نَسْألُ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيئا أَبَدًا لَيسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيهِ (٤) هَذِهِ الآيةُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، قَال: فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ فَقَال: (يَا عَائِشَةُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيكِ أَمْرًا أُحِبُّ أنّ لا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيكِ). قَالتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَتَلا عَلَيهَا الآيَةَ. قَالتْ: أَفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟ ! بَلْ أخْتَارُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الاخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالذي قُلْتُ. قال: (لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا إِنَّ