حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فَقَال: تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. قَال فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِعُ هَيبَةً لَكَ! قَال: فَلا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَسَلْنِي عَنْهُ، فَإنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ قَال: فَقَال عُمَرُ: وَاللهِ إِنْ كُنا في الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ الله تَعَالى فِيهِنَّ مَا أنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ. قَال: فَبَينَمَا (١) أَنَا في أَمْرٍ أَتَأَمَّرَهُ (٢) إِذْ قَالتْ لِي امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَا هُنَا وَمَا تَكَلُّفُكِ في أَمْرٍ أُرِيدُهُ، فَقَالتْ (٣) لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ! قَال عُمَرُ: فَآخُذُ (٤) رِدَائِي ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: يَا بُنيَّةُ إِنكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ؟ فَقَالتْ حَفْصَةُ: وَاللهِ إِنا لَنُرَاجِعُهُ. فَقُلْتُ: تَعْلَمِي أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ ﷿ وَغَضَبَ رَسُولِهِ، يَا بُنيَّةُ لا يَغُرَّنكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا وَحُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا فَقَالتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ في كُلّ شَيءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَينَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَينَ أَزْوَاجِهِ! قَال: فَأَخَذَتْنِي أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 2, halaman 441
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 2، ص 441 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.