عَلَينَا (١) مِنْ غَيرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ في شَيءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ فَلَمْ يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ [بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِنَا] (٢).
٢٤٥٢ - (١٠) مسلم (٣). عَنِ (٤) ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَينِ اللَّتينِ تَظَاهَرَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَبثْتُ سَنَةً مَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا، حَتَّى صَحِبْتُة إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (٥) ذَهَبَ يَقْضِي حَاجَتَهُ فَقَال: أَدْرِكْنِي بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَتَيتُهُ بِهَا، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَرَجَعَ ذَهَبْتُ أَصُبُّ عَلَيهِ وَذَكَرْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ فَمَا قَضَيتُ كَلامِي حَتَّى قَال: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ (٦).
٢٤٥٣ - (١١) وعَنْهُ قَال: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَينِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيّ ﷺ اللَّتينِ قَال الله ﷿: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾، حَتَّى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيهِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاج النَّبِيّ ﷺ اللَّتَانِ قَال اللهُ ﷿ لَهُمَا (٧): ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ قَال (٨) عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! قَال الزُّهْرِيُّ: كَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَكتمْهُ. قَال: هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ. قَال: كُنا مَعْشَرَ قُرَيشٍ قَوْمًا