يَرجِعُ إِلى الرَّهط فَيجلِس مَعَهم ثُمَّ يَقُومُ فَيطلُب الإذن، وفيها: أَنَّه طَلَب الاستئنَاس قَبل أَن يُحَدِّثه بِالحَديث. وقال في هذا (١) الحديث: فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيتُ صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَ النبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ. وقال في هذا (١) الحديث أَيضًا: فَاعْتَزَلَ النبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيلَةً، وَكَانَ قَال: (مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيهِنَّ شَهْرًا). مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ الله، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنكَ كُنْتَ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَينَا شَهْرًا، وَإِنا (٢) أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيلَةً [أَعُدُّهَا عَدًّا. قَال: (الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيلَةً] (٣). ولم يذكر ما قال مسلم، عن عمر، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنمَا كُنْتَ في الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشرينَ! قَال: (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ). خرَّجه في كتاب "النكاح"، وفي كتاب "المظالم". [وفي بعض الروايات: حَتَّى عَاتَبَهُ الله عَلَى ذَلِكَ] (٤).
٢٤٥٤ - (١٢) وخَرَّجَ عَنْ أَنَسٍ قَال: آلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَكَانَ (٥) قَدْ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ في عُلِّيَّةٍ لَهُ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَال: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ قَال: (لا، وَلَكِنِّي آلَيتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا). فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ