قَال: (انْكِحِي أُسَامَةَ). فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ الله فِيهِ خَيرًا وَاغْتَبَطْتُ (١).
٢٤٥٧ - (٢) وعَنْهَا؛ أَنهَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا في عَهْدِ النبِيِّ ﷺ، وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيهَا نَفَقَةَ دُونًا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالتْ: وَاللهِ لأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ لِي نَفَقَة أَخَذْتُ الذِي يُصْلِحُنِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ لَمْ أخُذْ مِنْهُ شَيئًا، قَالتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ (٢) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال: (لا نَفَقَةَ لَكِ، وَلا سُكْنَى) (٣).
٢٤٥٨ - (٣) [وعَنْهَا أَنَّ زَوْجَهَا الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيهَا، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا نَفَقَةَ لَكِ فَانتقِلِي، فَاذْهَبِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكتومٍ فَكُونِي عِنْدَهُ، فَإِنهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ]) (٤) (٥).
٢٤٥٩ - (٤) وعَنْ فَاطِمَةَ أَيضًا؛ أنَّ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى اليَمَنِ، فَقَال لَهَا أَهْلُهُ: لَيسَ لَكِ عَلَينَا نَفَقَة، فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ في نَفَرٍ فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ في بَيتِ مَيمُونَةَ فَقَالُوا: إِنَّ أَبا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا (٦) فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَيسَتْ لَهَا نَفَقَة، وَعَلَيهَا الْعِدَّةُ، وَأَرْسَلَ إِلَيهَا أَنْ لا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَنتقِلَ إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ يَأْتِيهَا الْمُهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ، فَانْطَلِقِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، فَإِنَّكِ إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ).