أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلانُ ابْنُ فُلانِ، قَال: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيتَ أَنْ (١) لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى (٢) مِثْلِ ذَلِكَ. فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ، فَقَال: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُك عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ هَؤُلاءِ الآياتِ فِي سُورَةِ النُّورِ ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٣) فَتَلاهُنَّ عَلَيهِ رَسُولُ الله ﷺ وَذَكرَهُ وَوَعَظَهُ (٤) وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ. قَال: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبتْ عَلَيهَا، ثُمَّ دعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، قَالتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ الله عَلَيهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنى بالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَينَهُمَا (٥). لم يخرج البُخاريّ حديث سعيد بن جبير. أخرج الذي فيأتي بعد (٦) من حديث ابن عمر إن شاء الله تعالى.
٢٤٨٤ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ لِلْمُتَلاعِنَينِ: (حِسَابُكُمَا عَلَى الله أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيهَا). قَال: يَا رَسُولَ الله! مَالِي قَال: (لا مَال لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ