حبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا). قَال: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنهُ لا يباعُ أَصْلُهَا، وَلا تُبَاعُ، وَلا تُورَثُ، وَلا تُوهَبُ. قَال: فَتصَدَّفَ بِهَا عُمَرُ فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيف، فَلا (١) جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
وَقَال مُحَمَّد بْنِ سِيرِين: غَيرَ مُتَأَثِّلٍ (٢) مَالا. وقَال ابْنُ عَونٍ: وَأَنْبَأنِي مَنْ قَرَأَ هَذَا الْكِتَابَ أَنَّ فِيهِ غَيرَ مُثَأثِلٍ (٣) مَالًا (٤). وفِي طَرِيق أخرى: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا أَحَبَّ إِلَيَّ وَلا أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهَا. وفي بعض طرق البخاري: فَقَال النبِيُّ ﷺ: (تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ لا يُبَاعُ، وَلا يُوهَبُ، وَلا يُورَثُ، وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ). فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ .. الحديث. وذَكَرَ أَن هذا المال كَانَ نَخْلًا.
٢٧٩٩ - (١١) مسلم. عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قال: سَأَلْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَبِي أَوْفَى هَلْ أَوْصَى رَسُولُ الله ﷺ؟ قَال: لا. قُلْتُ: فَلِمَ كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ؟ أَوْ قَال: فَلِمَ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ؟ قَال: أَوْصَى بِكِتَابِ الله (٥).
وفي طريق أخرى: فَكَيفَ أُمِرَ الناسُ بِالْوَصِيَّةِ؟ . وفي أخرى: كَيف كُتِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْوَصِيَّةُ؟
٢٨٠٠ - (١٢) وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَلا شَاةً وَلا بَعِيرًا، وَلا أَوْصَى بِشَيءٍ (٦). لم يخرج البخاري