لفظ البخاري عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لا يَأتِي ابْنَ آدَمَ النذْرُ بِشَيءٍ لَمْ أَكُنْ قَدَّرْتُهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قَدَّرْتُهُ، فَيَستخْرِجُ الله بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، فيؤْتِيني عَلَيهِ ما لَمْ يَكُنْ يُؤْتِيني عَلَيهِ مِنْ قَبْلُ) (١). وفي بعض ألفاظه: عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرفُوعًا، عَنِ النبِيِّ ﷺ: (إِنَّ النذْرَ لا يُقَدِّمُ شَيئًا وَلا يُؤَخِّرُهُ، وَإِنمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ).
٢٨١١ - (٦) مسلم. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَال: كَانت ثقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَينِ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُول الله ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيلٍ، وَأَصَابُو! مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيهِ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ فَي الْوَثَاقِ، فَقَال: يَا مُحَمدُ فَأَتَاهُ فَقَال: (مَا شَأنكَ؟ ) فَقَال: بِمَ أَخَذْتَنِي، وَبِمَ أَخَذْتَ سابقةَ الْحَاج؟ فَقَال إِعْظَامًا لِذَلِكَ: (أَخَذتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثقِيفَ) (٢). ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاة فَقَال: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحمَّدُ! وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَرَجَع إِلَيهِ، فَقَال: (مَا شَأنكَ؟ ). قَال: إنِّي مسلم. قَال: (فَلَوْ (٣) قلْتَهَا وَأَنْتَ تمْلِك أمْركَ أفْلَحْتَ كلَّ الْفَلاح). ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَادَاهُ فَقَال: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ! فَأَتَاهُ فقَال: (مَا شَأنُكَ؟ ). قَال: إِنِّي جَائِع فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَأَسقِنِي. قَال: (هَذِهِ حَاجَتُكَ). فَفَدَاهُ بِالرَّجُلينِ. قَال: وأُسِرتِ امْرَأَة مِنَ إلأَنْصَارِ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وكَانَ (٤) الْقَومُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَينَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ، فَانْقلَتَتْ ذَاتَ لَيلَة مِنَ الْوَثَاق فَأتَتِ الإبِلَ، فَجَعَلَت إِذَا دنَتْ منَ