٢٨٤١ - (٣٦) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ النبِيُّ ﷺ مِنَ الطائِفِ، فَقَال: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْما فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَكَيفَ تَرَى؟ قَال: (اذهَبْ فاعْتَكِفْ يَوْمًا). [-زاد النسائي فِي حَدِيثِ عُمَرَ: "وَصُمْ-] (١) قَال: وَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ أعْطَاهُ جَارِيَةً مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَعْتَقَ رَسُولُ الله ﷺ سَبَايَا الناسِ (٢) سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ أَصْوَاتَهُمْ يَقُولُونَ: أَعْتَقَنَا رَسُولُ الله ﷺ، فَقَال: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: أعْتَقَ رَسُولُ الله ﷺ سَبَايَا الناسِ، فَقَال عُمَرُ: يَا عَبْدَ الله! اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَةِ فَخَلِّ سَبِيلَهَا (٣). وقال البخاري: جَارِيَتَينِ مِنْ سَبْي حُنَينٍ. وقَال: اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَينِ. قَال نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَلَو اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللهِ. كَذَا قَال نَافِع، وقَد ذَكَرا جَمِيعًا مِن حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ مِن الجعْرَانَةِ.
فِي صُحبَةِ المَمَالِيكِ وأَبْوَابٍ مِن العِتْقِ
٣٨٤٢ - (١) مسلم. عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَال: أَتَيتُ ابْنَ عُمَرَ وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلوكًا، قَال: فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيئًا، فَقَال: مَا فِيهِ مِنَ الأَجْرِ مَا يَسْوَى (٤) هَذَا، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أوْ ضَرَبَهُ فَكَفارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ) (٥).
٣٨٤٣ - (٢) وعنهُ في هذا الحديث، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَعَا بِغُلامٍ لَهُ فَرَأَى بِظَهْرِهِ