فَعَيَّرَهُ بِأمِّهِ، قَال: فَأتى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّكَ امْرُؤ فِيكَ جَاهِلِيَّة، إِخْوَانُكُمْ وَخَوَلُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أيدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أُخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا تكلّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيهِ) (١). وَقَال البخاري: فَقَال النبِي ﷺ: (أَعَيرتَهُ بِأُمهِ، إِنكَ امْرُؤ فِيكَ جَاهِلِيَّة). وترجم عليه باب "المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك، لقول النبِي ﷺ: "إِنكَ امْرُؤ فِيكَ جَاهِلِيَّة". وخرَّجه (٢) في كتاب "الإيمان" وغيره (٣)، [وَقَال في آخر: "أَفَنِلتَ (٤) مِن أمهِ". ولم يقل في شيء من طرقه: فَلْيَبعْه"] (٥).
٢٨٥٣ - (١٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنهُ قَال: (لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا يُطِيقُ) (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث إلا ما تقدم منه في حديث أبي ذر.
٢٨٥٤ - (١٣) مسلم. عَنْ أَبي هُرَيرَةَ، عَن رَسُولِ الله ﷺ: (إِذَا صَنَعَ لأحدِكُم خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُم جَاءَهُ بِهِ وَقَد وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأكُلْ، فَإِن كَانَ الطعَامُ مَشفُوها (٧) قَلِيلا، فَليَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَينِ). قَال دَاوُدُ بن قَيسِ: يَعْنِي لُقْمَةَ أَو لُقْمَتَينِ (٨). لفظ البخاري: (إِذَا