الشَّامِ (١). خرَّجه في "الديات". وقَال في طريق آخر مختصر: قال أبو قِلابَةَ: هَؤُلاءِ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ، وَحَاربوا اللهَ وَرَسُولَهُ. وزاد (٢) في آخر: وَسَعَوا فِي الأَرْضِ فَسَادًا. وقال أَيضا: مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ (٣) قَتْلُهَا فِي الإِسْلامِ إلا رَجُل زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ .. الحديث. وذَكَرَ طَرفًا منه في "المغازي" قال: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ فَقَالُوا: حَق قَضَى بِهَا وقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ قَبْلَكَ.
٢٨٦٩ - (٦) وخرَّجَ فِي "بَابِ القَسَامَةِ في الجَاهلِية" عِندَ آخِر المناقِب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: إنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بني هَاشِمٍ، كَانَ رَجُل مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأجَرَهُ رَجُل مِنْ قُرَيشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَانْقَطَعَتْ (٤) عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ (٥)، فَقَال أَغِثْنِي بِعِقَالٍ أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي لا تَنْفِرُ الإِبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالًا فَشدَّ بِهِ فِي عُرْوَةَ (٦) جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإبِلُ إلا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَال الذي اسْتَأجَرَهُ: مَا شَأنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَينِ الإِبِلِ؟ قَال: لَيسَ لَهُ عِقَال. قَال: فَأَينَ عِقَالُهُ؟ قَال: فَحَذَفَهُ (٧) بِعَصًا كَانَ فِيهِ (٨) أجَلُهُ، فَمَرَّ بهِ رَجُل مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَال أَتَشهَدُ الْمَوْسِمَ. قَال: مَا أَشْهَدُ، وَرُبَّمَا مَرَّةً (٩) شَهِدْتُهُ. قَال: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغ عَني رِسَالةً مِنَ الدَّهْرِ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَكَنَتَ إذا أنْتَ