الْقَرْيَةِ حِينَ صَلَّى الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَال لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيئًا، فَحُبِسَتْ عَلَيهِ (١) حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيهِ، قَال فَجَمَعُوا (٢) مَا غَنِمُوا فَأَقْبَلَتِ النَّارُ لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَال: فِيكُمْ غُلُولٌ فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَبَايَعُوهُ فَلَصِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَال: فِيكُمُ الْغُلُولُ فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، (٣) فَبَايَعَتْهُ قَال: فَلَصِقَ بِيَدِ رَجُلَينِ أَوْ ثَلاثَةٍ، فَقَال: فِيكُمُ الْغُلُولُ أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ (٤). قَال: فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَال: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا) (٥).
فِي النَّفْلِ والقسْمَةِ وَمَا جَاءَ فِي سَلَبِ القَتِيلِ
٣٠١٠ - (١) مسلم. عَنْ عَامِرِ (٦) بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيفًا (٧) فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال: هَبْ لِي هَذَا. فَأَبَى، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٨) (٩).
٣٠١١ - (٢) وعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَال: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آياتٍ، أَصَبْتُ سَيفًا فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ، فَقَال: (ضَعْهُ). ثُمَّ قَامَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ.