بَابُ فَكَاكِ الأَسيرِ (١)
٣٠٢١ - (١) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَال: غَزَوْنَا فَزَارَةَ وَعَلَينَا أَبُو بَكْرٍ قَد أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ بَينَنَا وَبَينَ الْمَاءِ سَاعَةٌ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا (٢)، ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ فَوَرَدَ الْمَاءَ فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ عَلَيهِ وَسَبَى، وَأَنْظُرُ إِلَى عُنُقٍ مِنَ النَّاسِ (٣) فِيهِمُ الذَّرَارِيُّ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَل فَرَمَيتُ بِسَهْمٍ بَينهُمْ وَبَينَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ وَقَفُوا فَجِئْتُ بِهمْ أَسُوقُهُمْ، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَيهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، قَال: الْقَشْعُ: النِّطَعُ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ (٤) الْعَرَبِ، فَسُقْتُهُمْ حَتَّى أَتَيتُ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أَبُو (٥) بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَال لِي: (يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ فِي السُّوقِ فَقَال: (يَا سَلَمَةُ هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ). فَقُلْتُ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَاللهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، فَبَعَثَ بهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا أُسِرُوا بِمَكَّةَ (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٠٢٢ - (٢) وخرَّج عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ قَال: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ مِنَ الْوَحْي إِلا مَا فِي كِتَابِ اللهِ؟ قَال: لا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ