وَقَال مَرَّةً: (لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ). وفي بعض طرق البخاري: (قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ). ولم يقل: "أَوْ خَيرِكُمْ (١) ".
٣٥٤٦ - (٥) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَق رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيشٍ ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ في الأَكْحَلِ (٢)، فَضَرَبَ عَلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيمَةً في الْمَسْجِدِ يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلاحَ فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ فَقَال: وَضَعْتَ السِّلاحَ؟ ! وَاللهِ مَا وَضَعْنَاهُ اخْرُجْ إِلَيهِمْ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (فَأَينَ؟ ). فَأَشَارَ إلَى بَنِي قُرَيظَةَ فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُكْمَ فِيهمْ إِلَى سَعْدٍ، قَال فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَةُ وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ (٣).
٣٠٤٧ - (٦) وعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّ سَعْدًا قَال وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ (٤) (٥)، فَقَال: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ. كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيشٍ شَيءٌ فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَينَنَا وَبَينَهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَينَنَا وَبَينَهُمْ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لِيتِهِ (٦) فَلَمْ يَرُعْهُمْ، وَفِي الْمَسْجِدِ خَيمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيهِمْ،