فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ (١) ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُونَهُمُ (٢) الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهِيَ تُدْعَى أُمَّ سُلَيمٍ، وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ كَانَ أَخًا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لأُمِّهِ، وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِذَاقًا، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيمَنَ مَوْلاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ، قَال أَنَسُ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ (٣) مَنَائِحَهُمِ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، قَال: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ أَيمَنَ مَكَانَهُنَّ (٤) مِنْ حَائِطِهِ. قَال ابْنُ شِهَابٍ: كَانَ مِنْ شَانِ أُمِّ (٥) أَيمَنَ أُمّ أُسَامَة بْنِ زَيدٍ أَنهَا كَانَتْ وَصِيفَةً (٦) لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطلِبِ، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ، وَكَانَتْ أُمُّ أَيمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيدَ بْنَ حَارِثَة، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا (٧) تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ (٨).
لم يذكر البخاري قول ابن شهاب في أم أيمن، إلا أنَّه ذكر في طريق منقطعة أن أم أيمن كانت حاضنة النبي ﷺ (٩).
٣٥٥٢ - (٢) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلاتِ مِنْ أَرْضِهِ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيهِ قُرَيظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ لَرُدُّ عَلَيهِ مَا كَانَ