يُصَدِّقُ (١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ، قَالا: خَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيبِيَةِ حَتَّى إِذَا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ قَال النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ في خَيلٍ لِقُرَيشٍ طَلِيعَة (٢)، فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ). فَوَاللهِ مَا شَعَرَ بهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيشِ (٣)، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَال النَّاسُ: حَلْ حَلْ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَال النَبِيُّ ﷺ: (مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقِ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ). قَال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَسْأَلُونِي خُطَةً (٤) يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللهِ إِلا أَعطيتُهُمْ إِيَّاهَا). ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَال: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ (٥) بِأَقْصَى الْحُدَيبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ (٦) الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلبَّثْ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللهِ مَا زَال يَجِيشُ لَهُمْ (٧) بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَينَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ في نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيبَةَ (٨) نُصْحِ (٩) رَسُول اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ (١٠)، فَقَال: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيبِيَةِ، مَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ (١١) وَهُمْ
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 3, halaman 67
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 3، ص 67 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1399)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.